الشيخ علي المشكيني
17
مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل
إلى الدرجة اللائقة بحال الإنسان - أعني درجة خلافة اللَّه في أرضه - وميزاناً قسطاً لمن أراد أن يزن نفسه في أبعادها المختلفة بمقياس الفضيلة . فيقع الكلام تحت العناوين التالية : العنوان الأوّل : الإنسان وعقله وعقائده وما يناسبهما . ونورد تحت هذا العنوان الكثير الجمّ من آيات العقل والعلم وأخبارهما ، وما ينبغي للإنسان وما لا ينبغي له من العقائد والفكريّات . العنوان الثاني : الإنسان وملكات نفسه وحالاتها . ونذكر تحت هذا العنوان عدّة وافية من غرائزه الطبيعيّة وملكاته الكسبيّة ، وما يعرض على نفسه من الحالات التي ليست ملكة راسخة من فضائله ورذائله ، واكروماته « 1 » ومعائبه . العنوان الثالث : الإنسان وأفعاله . ونذكر هنا عدّة ممّا يفعله ويتركه بإرادة منه وعزم من حسان أعماله وقباحها ، وما هو خَليق بالصدور عنه وغير خليق . العنوان الرابع : الإنسان وارتباطه بغيره ، وعشرته مع الناس . ونذكر هاهنا عدّة من روابطه مع بني نوعه من أقربائه وبُعدائه وأهل نحلته وغيرهم ، وما يليق بحاله وما لا يليق من معاشرتهم ومخالطتهم . ثمّ إنّا قد ذكرنا متون الأخبار في كلّ باب ، وتركنا ذكر رجال السند ، وذكرنا اسم المعصوم المروي عنه الحديث من النبي والائمّة عليهم السلام بما رمزهم به أهل الرجال روماً للاختصار ، فالرموز المذكورة في آخر كلّ حديث إشارة إلى الاسم الشريف للمعصوم ، وإلى عدد الحديث وإلى بابه ؛ فمعنى هذا ( ق ح 9 ب رواية الكتب ) أنّ الحديث منقول عن مولانا الصادق عليه السلام وهو الحديث التاسع من باب رواية الكتب ، وهكذا غيره . وفيما لم يذكر أحد الرموز أو جميعها ، فيكون موافقاً لسابقه في الرمز المحذوف ؛ ففي كلّ مورد لم نذكر الكتاب واسم الباب ، فالكتاب هو الكافي ، والباب هو ما ذكرناه من العنوان ، وفي غيره ذكرنا للكتاب والباب رمزهما ، وإليك الرموز والمراد منها :
--> ( 1 ) . الاكرومات : جمع الاكرومة ، بمعنى المَكْرُمَة . انظر : لسان العرب ، ج 12 ، ص 513 ( كرم ) .